مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

53

ميراث حديث شيعه

فَكَسَانِي ثَلاثِينَ ثَوْباً ، وَأَعْطَانِي عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا شَابُّ ، قَدْ أَقْرَرْتَ عَيْنِي ، وَلِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ . قُلْتُ : قُضِيَتْ . قَالَ : قَالَ : إِذَا كَانَ غَدٌ فَأْتِ إلَى بَابِ مَسْجِدِ آلِ فُلَانٍ ؛ كَيْمَا تَرَى أَخِي الْمُبْغِضَ لِعَلِيٍّ عليه السلام . قَالَ : فَطَالَتْ عَلَيَّ تِلْكَ اللَّيْلَةُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ الَّذِي وَصَفَ لِي ، فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ فَإِذَا إلَى جَنْبِي شَابٌّ مُتَعَمِّمٌ ، فَذَهَبَ لِيَرْكَعَ فَوَقَعَتْ عَمَامَتُهُ ، فَنَظَرْتُ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا / 295 / رَأْسُهُ رَأسُ خِنْزِيرٍ وَوَجْهُهُ وَجْهُ خِنْزِيرٍ ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مَا تَكَلَّمْتُ بِهِ فِي صَلَاتِي حَتَّى سَلَّمَ الإِمَامُ فَقُلْتُ : وَيْحَكَ ، مَا الَّذِي أَرَى بِكَ ؟ فَبَكَى وَقَالَ : انْظُرْ إلى هذِهِ الدَّارِ ، فَنَظَرْتُ فَقَالَ لِي : أُدْخُلْ ، فَدَخَلْتُ وَهُوَ مَعِي ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِنَا الْمَجْلِسُ قَالَ : اعْلَمْ أنِّي كُنْتُ مُؤَذِّناً لآلِ فُلَانٍ ، كُلَّمَا أَصْبَحْتُ لَعَنْتُ عَلِيّاً أَلْفَ مَرَّةٍ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ ، وَكُلَّمَا كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ لَعَنْتُهُ أَرْبَعَةَ آلافِ مَرَّةٍ ، فَخَرَجْتُ يَوْماً مِنْ مَسْجِدِي فَأَتَيْتُ دَارِي فَاتَّكَأْتُ عَلَى هَذِهِ الدَّكَّةِ الَّتِي تَرَى ، فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي بِالجَنَّةِ وَفِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَعَلِيٌّ عليهما السلام فَرِحَيْنَ ، وَكَانَ عَلَى يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ الْحَسَنُ وَعَلَى يَسَارِهِ الْحُسَيْنُ وَمَعَهُ كَأْسٌ ، فَقَالَ : يَا حَسَنُ اسْقِنِي فَسَقَاهُ ، ثُمَّ [ قال : ] اسْقِ الْجَمَاعَةَ ، فَشَرِبُوا ثُمَّ كَأَنَّهُ قَالَ : اسْقِ هذَا الْمُتَّكِئَ عَلَى هذَا الدُّكَّانِ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : يَا جَدُّ ، تَأْمُرُني أَنْ أسْقِيَ هذَا وَهُوَ يَلْعَنُ وَالِدِي كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ وَقَدْ لَعَنَهُ فِي هذَا الْيَوْمِ أَرْبَعَةَ آلافِ مَرَّةٍ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ ؟ ! فَأَتَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فَقَالَ لِي : ما لَكَ - عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ - تَلْعَنُ عَلِيّاً وَعَلِيٌّ مِنِّي ! وَتَشْتُمُ عَلِيّاً وَعَلِيٌّ مِنِّي ! وَرَأَيْتُهُ وَكَأَنَّهُ تَفَلَ فِي وَجْهِي وَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ ، وَقَالَ لِي : قُمْ غَيَّرَ اللَّهُ مَا بِكَ مِنْ نِعْمَةٍ ! فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي ؛ وَإذا رَأْسِي رَأْسُ خِنْزِيرٍ ، وَوَجْهِي وَجْهُ خِنْزِيرٍ . وَقَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ : هذَانِ الْحَدِيثَانِ فِي يَدِكَ ؟